الشيخ بشير النجفي

56

بحوث فقهية معاصرة

الشرط ، وفي رواية محمد بن مسلم دلالة على عدم الشرط واضحة بأدنى تأمل . إذن فلا بد لحرمة الزيادة التي تؤخذ على القرض من اشتراطها حين القعد سواء أكان الشرط صريحا أم ضمنيا . حكم ما يؤخذ ربا من الأموال لا شك في أن مرتكب الربا عن علم بالحكم والموضوع مأثوم ؛ إذ أدلة التحريم واضحة الدلالة على الحرمة التكليفية ، وربما يمكن عدها من أكبر الكبائر ، ولا مجال للشك في هذا بعد ما ذكرناه من النصوص في المقدمة التي تشدد النكير على هذا العمل ، إلا أن من شرائط المؤاخذة على الحرمة التكليفية العلم بالحكم والموضوع فحيث لا يتحقق العلم ولا سيما حين يكون عن قصور من المكلف فإن المؤاخذة ترتفع ولا شك لأدلة البراءة المعروفة ، وتحقيقه موكول إلى محله . وإنما الكلام في الأثر الوضعي للمعاملة الربوية حين تقع عن جهل أو حين يريد المكلف التوبة عما عمله حين طيشه وعناده وهو يريد التخلص من آثار تلك المعاملات . وقد اختلف العلماء في هذه الناحية ، ولفهم المسألة بصورة أوضح ينبغي التفرقة بين ربا القرض وربا المعاوضة أو البيع - على المختار - ، فأما ربا القرض فقد وردت النصوص في صحة القرض وإمكان تناول ما أخذ ربا حين الجهالة أو بعد التوبة حيث لا يتميز عن سواه أو يعرف صاحبه الذي أخذه منه ، فمن الآيات :